fbpx

التضخم

التضخم

التضخم

يعد التضخم أحد أهم المؤشرات الأساسية لتحديد ماهية الوضع الاقتصادي في أي دولة، والذي تتعد تعريفاته وطرق حسابه، الا أنه في المجمل العام يعبر عن زيادة مستمرة في المستوى العام للاسعار، فهو يوجه تأثيره مباشرة إلى القوة الشرائية للنقود، فمعدل التضخم المرتفع يعني انخفاضاً كبيراً في مجموعة السلع التي تقوم النقود بشرائها، لذلك يشعر الافراد بمعدل التضخم أكثر من أي مؤشر آخر.

ومن حيث المسببات، فتوجد أسباب عدة تدفع معدل التضخم إلى أعلى أو إلى أسفل، فهناك تضخم التكاليف والذي يعني ارتفاع في أسعار المواد الخام (التكاليف)، أو التوسع النقدي (المعروض النقدي) والذي يكون نتيجة التوسع في إصدار العملة المحلية دون مبرر، وهناك التضخم الائتماني (ائتمان البنوك) والذي يحدث نتيجة التوسع في عملية الائتمان الذي تمنحه البنوك بشكل مبالغ فيه، وهناك التضخم الناتج عن طريق العقوبات الاقتصادية، كالعقوبات الاقتصادية التي تفرض على الدول (مثل العراق وكوبا)؛ والتي تؤدي إلى إنخفاض كبير في المعروض من السلع والخدمات في الدولة، مما يؤدي إلى ارتفاع الاسعار بشكل كبير نتيجة لوجود جزء كبير من الطلب الذي لايقابله عرض، الامر الذي يشكل ضغط كبير على العملة المحلية وانخفاض في القوة الشرائية لها.

وبالنسبة للاقتصاد المصري فإنه يتميز بمعدلات تضخم مرتفعة نسبياً، حيث بلغت 10.1% عام 2014، ويتوقع IMF بلوغ ذلك المعدل الى 13.5% عام 2015، وفي إطار إتخاذ الحكومة المصرية لعدة إجراءات مثل رفع أسعار البنزين وإلغاء الدعم بشكل جزئي على الكهرباء وسعيها خلال الفترة القادمة إلى الغاء الدعم بشكل نهائي، الامر الذي جعل IMF يتوقع إرتفاع ذلك المعدل في عام 2015 عن نظيره في 2014 بمعدل زيادة بلغت 35%.

ويشكل ارتفاع معدل التضخم ضغوطا كبيرة على الجنيه المصري، ويصبح من الضروري على صانعي السياسات ومتخذي القرار الاقتصادي الحيلولة دون أرتفاع معدل التضخم بصورة أكبر من ذلك عن طريق اتخاذ اجراءات من شانها إحتواء الطلب المحلي الحالي، إضافة إلى الاضطلاع إلى البنك المركزي للقيام بدوره في استهداف معدل التضخم واستقرار المستوى العام للاسعار كهدف اساسي للبنك المركزي.

وأخيراً فإن الوضع السياسي له كبير الأثر في السيطرة على معدل التضخم حيث أن حالة عدم الاستقرار والأحداث السياسية تلقي بظلالها على توقعات الأفراد التشاؤمية، والهلع لتخزين السلع الأساسية والذي من شأنه أن يزيد من أسعار تلك السلع، والعوامل الأمنية التي تجعل التاجر يزيد من هامش ربحه نتيجة مخاطر وجوده في الاسواق، وتتضافر كل تلك العوامل لتحدد معدل التضخم.

للحصول علي استشاره لتخطي الأزمه او للاطلاع علي جميع الخدمات التي تقدمها شركة INCOME Marketing تصفح صفحة خدمات الاستشارات التسويقية والادارية ولطلب الخدمة املء طلب استشارة لنتواصل معك.

مقالات ذات صلة :

اثر التضخم على سوق العقارات بمصر

البنك المركزي يخفض أسعار الفائدة

انخفاض أسعار البترول وآثارها

عجز الموازنة العامة لجمهورية مصر العربية

اقتصاديات متفوقة وقودها القلق والخوف

Read more
اثر التضخم على سوق العقارات

اثر التضخم على سوق العقارات بمصر

في الوقت الذي يسير فيه البنك المركزي المصري نحو تخفيض قيمة العملة المحلية (الجنيه)، يضع الجميع معدلات التضخم نصب اعينهم كواحدة من اكبر الازمات التي تواجه الاقتصاد المصري في الوقت الحالي، من ثم يبرز القطاع العقاري كأداة استثمارية هامة للنجاة من فخ التضخم وانخفاض القوة الشرائية الذي من المنتظر ان يتزايد بصورة كبيرة في الفترة المقبلة كنتيجة لإجراءات الحكومة التي تستهدف تخفيض عجز الموازنة عن طريق رفع معدلات الضرائب وتخفيض الانفاق على الدعم وغيرها من الاجراءات التي سينتج عنها زيادة معدلات التضخم مع عدم القدرة على كبح جماح الاسعار.

هنا وتجدر الاشارة الى ان انخفاض قيمة العملة المحلية أدى الى ارتفاع اسعار الواردات بصورة كبيرة مما اثر بشكل مباشر على الاسعار المحلية لترتفع بشكل جنوني خاصة في السلع الاساسية حيث سجل معدل التضخم في الخضروات والفاكهة نحو 40% وهو ما جعل المستثمرين يفكرون مليا للاستفادة من تلك التغيرات لتحقيق اعلى ربح ممكن مما جعلهم يحولون انظارهم صوب القطاع العقاري لما يشهده القطاع من معدلات ربحية مرتفعة و بمعدلات مخاطر منخفضة مما جعله القطاع الانسب للاستثمار في الوقت الحالي من وجهة نظرهم، وكنتيجة لتخفيض قيمة الجنية امام الدولار سيرتفع الطلب من المستثمرين الاجانب والمصرين العامليين بالخارج على شراء العقارات وخاصة العقارات السكنية (باعتبارها مخزن جيد للقيمة).

وقد أثر ارتفاع معدلات التضخم بصورة كبيرة ايضا على اسعار العقارات في مصر مما ادى الى ارتفاع اسعارها بصورة كبيرة نتيجة لارتفاع اسعار مواد البناء بالإضافة لارتفاع اسعار الاراضي الممنوحة للمطورين العقاريين ولكن ارتفاع تكاليف الانتاج متمثلة في المواد الخام والاراضي لم يكن هو السبب الوحيد في ارتفاع اسعار العقارات فيمكن القول الى ان السبب الاكثر تأثيرا هو زيادة الطلب على العقارات خاصة السكنية منها مما ادى الى زيادة اسعار العقارات في مصر بنسبة تراوحت بين 25% 30% سنويا بالرغم من ان اسعار مواد البناء لم ترتفع سوى بنسبة تصل الى 5% في المتوسط.

وحيث ان القطاع العقاري هو أبرز القطاعات القليلة التي استفادت من حالة عدم اليقين التي القت بظلالها على الوضع الاقتصادي الراهن خلال الفترة الاخيرة، ومع انخفاض سعر الفائدة الحقيقي دون الصفر وانخفاض قيمة الجنية من المتوقع ان يتحول المستثمرون المحليون بشكل متزايد الى العقارات التي يرون فيها خيارا امنا , نسبيا, يوفر لهم حماية من التضخم المتزايد ومن تقلبات سعر الصرف.

وبناءاً عليه يتوقع أن يمثل القطاع العقاري, في الوقت الراهن, بوابة الاستثمار الآمن للمستثمرين المحليين والأجانب وبالرغم من ارتفاع اسعار العقارات في مصر بشكل ملحوظ إلا ان معدلات الطلب على العقارات بشكل عام في ازدياد مستمر وذلك يرجع الى الارتفاع المستمر في معدلات النمو السكاني وارتفاع معدلات الزواج ونتيجة للمضاربات على اسعار الاراضي والوحدات السكنية، ويتوقع ان تستمر اسعار العقارات في مصر في الزيادة خاصة مع الانخفاض المستمر لقيمة الجنية المصري وارتفاع معدلات التضخم.

نتعاش القطاع العقاري في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد المصري من العديد من الاضطرابات وحالة من عدم الاستقرار حيث انها وفرت للمواطنين بديل جيد عن الاقتراض ويكون في بعض الاحيان دون فائدة ولفترة سداد مابين خمس الى عشر سنوات لتحل بذلك ازمة السيولة النقدية وضعف القدرة المالية التي عانى منها اغلب المواطنين في اعقاب ثورة 25 يناير خاصة منذ عام 2014 ليشهد التمويل العقاري نموا وصل الى 18% ذلك العام ليشهد طفرة كبيرة في العام التالي ليسجل نموا بلغ نحو 71% عام 2015.

ولكن وبالرغم من الاداء الجيد للقطاع العقاري الا ان العديد من المستثمرين يشعرون ببعض من التخوف بسبب الارتفاع الكبير في اسعار العقارات حيث انه قد ينتج عنها فقاعة سعرية في المستقبل كما حدث في امريكا عام 2008، مما سيؤدي الى تدهور اسعار العقارات مرة اخرى مما يجعلهم يتكبدون الكثير من الخسائر ويتسبب في العديد من المشاكل للاقتصاد المصري الذي لا يحتمل المزيد من الأزمات في الوقت الراهن، غير أن هذا السيناريو ربما يكون بعيدا نظرا الى وجود اختلاف جوهري بين تجربة القطاع العقاري المصري وتجربة القطاع العقاري الامريكي حيث ان ا الازمة التي شهدتها امريكا كانت نتيجة لارتفاع حجم التمويل العقاري ليزيد عن نحو90% من قيمة العقارات مما ادى الى تعثر المقترضين.

وختاما لما سبق يمكن القول ان العقارات اصبحت في اعلى قائمة المنافذ الاستثمارية الجاذبة لرؤس الأموال في مصر وذلك في ظل انهيار قيمة العملة المحلية وارتفاع الاسعار مما ادى الى ارتفاع معدلات التضخم بصورة كبيرة، وهو ما جعل المواطنين يتوجهون للاستثمار في القطاع العقاري لما يجدون فيه من امان نتيجة لانخفاض معدلات المخاطر به وقدرته العالية على الحفاظ على القيمة مقارنة بغيرة من القطاعات الاقتصادية المختلفة ، بالإضافة إلى ارتفاع الطلب على العقارات من اجل السكن كنتيجة طبيعية لارتفاع معدلات النمو السكاني وارتفاع معدلات الزواج، وهو ما عمل على زيادة الطلب على العقارات خاصة السكنية سواء الطلب الاستهلاكي او الطلب الاستثماري بهدف المضاربة للاستفادة من زيادة اسعار العقارات بمرور الوقت.

للحصول علي استشاره لتخطي الأزمه او للاطلاع علي جميع الخدمات التي تقدمها شركة INCOME Marketing تصفح صفحة خدمات الاستشارات التسويقية والادارية ولطلب الخدمة املء طلب استشارة لنتواصل معك.

مقالات ذات صلة :

البنك المركزي يخفض أسعار الفائدة

انخفاض أسعار البترول وآثارها

عجز الموازنة العامة لجمهورية مصر العربية

اقتصاديات متفوقة وقودها القلق والخوف

Read more