fbpx

العربية

مستقبل القطاع العقاري ورؤية المملكة العربية السعودية 2030م

مستقبل القطاع العقاري ورؤية المملكة العربية السعودية 2030م

مما لا شك فيه أن المملكة العربية السعودية تشهد الأن تحول كبير في تطوير القطاعات والأنشطة الاقتصادية المختلفة, وتبذل السعودية في الوقت الراهن جهدا كبيرا نحو تحقيق وتدعيم القطاعات الغير النفطية وذلك من خلال تدعيم القطاع الخاص, وربما اشتد وتيرة ذلك الجهد بعد حدوث أزمة انخفاض السعر العالمي للنفط, والذي اثر على إقتصاديات السعودية وعلى أغلب دول العالم المصدرة للنفط ومنها روسيا والعراق وغيرها, وتعد السعودية من كبرى الدول المصدرة للنفط وأكبر منتج له, وقد قامت السعودية بتخفيض نفقاتها كحل مؤقت للحد من الأثار المترتبة على انخفاض سعر النفط غير أن الميزانية العامة قد شهدت عجزا لأول مرة من سنوات.

وتنتهج المملكة العربية السعودية حاليا تطبيق رؤية 2030التي تقوم تلك الرؤية على ثلاث محاور هي :

• المجتمع الحيوي : وذلك من خلال بناء مجتمع يعيش افراده وفقا للمبادئ الاسلامية ومنهج الوسطية والاعتدال.
• الاقتصاد المزدهر : وذلك بالتركيز علي توفير مبدأ تكافؤ الفرص للجميع من خلال بناء منظومة تعليمية مرتبطة بإحتياجات سوق العمل, وتنمية الفرص لجميع رواد الأعمال والمنشأت الصغيرة الي الشركات الكبيرة, كذلك تطوير الادوات الاستثمارية لتنويع الاقتصاد وتوليد فرص العمل للمواطنين .
• الوطن الطموح : من خلال التركيز علي القطاع العام لتعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة وتشجيع ثقافة الاداء, كذلك تهيئ البيئة اللازمة للمواطنين وقطاع الاعمال والقطاع غير الربحي لتحمل مسؤولياتهم وأخذ زمام المبادرة في مواجهة التحديات واقتناص الفرص .

ومن أبرز ما اشتملت عليه رؤية المملكة العربية السعودية:

• تستهدف المملكة العربية السعودية رفع الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
• تستهدف المملكة العربية السعودية حجم استثمارات أجنبية مباشر FDI تصل إلى 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي وكذلك المنافسة على مركز متقدم في مؤشر التنافسية العالمية يضمن لها التواجد ضمن العشرة مراكز الأول.
• تستهدف المملكة العربية السعودية رفع قيمة أصول صناديق الاستثمارات العامة لتصل إلى 7 تريليون ريال.
• وفيما يخص القطاع العقاري و وفقا لرؤية المملكة العربية السعودية تستهدف زيادة المعروض من الوحدات السكنية لتغطية الطلب المتزايد ورفع نسبة تملك السعوديين لمنازلهم.
• وفيما يخص الصحة العامة فإن السعودية تعمل على رفع كفاءة القطاع الصحي والعمل على زيادة العمر المتوقع للسعوديين من 74 عام إلى 80 عاما, من خلال رفع كفاءة الوعي الصحي وتدعيم المؤسسات الصحية بما يتماشى مع المعايير الأوروبية.
• وفيما يخص الحكومة فإن المملكة العربية السعودية تستهدف المنافسة على المراكز الخمس الأول في مؤشر الحكومات الإلكترونية, والمنافسة على المراكز العشرين الأول في مؤشر فاعلية الحكومة.

ولعل من ابرز برامج رؤية المملكة العربية السعودية هو برنامج التحول الوطني الذي قدمه ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمجلس الوزراء وتمت الموافقة عليه, ويشارك في تحقيق هذا البرنامج جميع الوزارات والهيئات العامة وذلك في إطار المستهدفات الاستراتيجية لكل جهة.

وقد كانت المملكة العربية السعودية على مدى عقود متتابعة تعتمد اعتمادا شبه كلي على الصادرات النفطية وإيراداتها وهو ما كان يرفع من حساب الإيرادات على حساب النفقات ولم تحقق السعودية عجزا في ميزانيتها الا في عقود القرن الماضي ثم في أعقاب ازمة انخفاض سعر النفط العالمي, إلا ان السعودية في الوقت الراهن تسعى إلى تغيير مفهوم إيراد القطاع الواحد إلى تنويع قاعدة الدخل لتشمل قطاعات إنتاجية عدة غير ريعية.

 

وكان من أبرز اهتمامات الرؤية وبرنامج التحول الوطني القطاع العقاري ذلك القطاع الواعد بالسعودية والذي ربما يشهد تدفق للاستثمارات المحلية والأجنبية خلال السنوات القادمة , وكان من أبرز التوجهات نحو تنمية القطاع العقاري السعودي ما يلي:
• تطوير البنية التحتية من خلال المشاريع العقارية المتنوعة سواء كانت سكنية او تجارية او ادارية او ترفيهية اضافة الي ذلك تحسين الخدمات والمرافق من كهرباء وماء وطرق .
• استهداف السعودية زيادة القدرة الاستيعابية للحجاج من 8 مليون الي 30 مليون سيؤدي الي تنشيط القطاع العقاري بشكل كبير في اعمال الانشاءات والتوسعات خاصة بمحافظة مكة.
• تنشيط حركة السياحة والعمل علي انشاء اكبر متحف اسلامي في العالم في مدينة الرياض وانشاء الفنادق والمجمعات السكنية لإستيعاب السياح.
• رفع نسبة تملك المواطنين السعوديين للمنازل من 47% الي 52% من خلال زيادة العرض من الوحدات السكنية ورفع اتاحة الوحدات السكنية للمواطنين , وبالفعل تم توقيع عقود شراكة مع عدد من الشركات الخاصة لإنشاء العديد من المشاريع السكنية.
• رفع نسبة القروض العقارية لتشمل 85% بدلا من 70 % من قيمة المنزل لتنشيط الطلب علي العقارات.
وجود مشروع البيع علي الخارطة والذي من شأنه أن يؤدي الي تنشيط القطاع العقاري من خلال شراء الوحدات السكنية قبل البناء.

للحصول على المزيد من التقارير والدراسات المتخصصة بالسوق العقاري السعودي او السوق السعودي بشكل عام  او لطلب احدي خدماتنا املء طلب استشارة لنتواصل معك او  اتصل بنا

اقرء عن:

كيف تحقق مركزاً سوقياً متميزاً من خلال التحليل التنافسي؟

العميل الخفي mystery shopper

قياس رضاء العملاء باب النجاح بسوق المنافسة

متى يحتاج المستثمرين وأصحاب الشركات إلى الدراسات القطاعية المشتركة؟

Read more
عجز الموازنة العامة لجمهورية مصر العربية

عجز الموازنة العامة لجمهورية مصر العربية

تمثل الموازنة العامة البرنامج المالي للخطة الاقتصادية للدولة، والذي يهدف إلى تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهي تسهم في بيان مدى قدرة الحكومة على إحداث التوازن بين الايرادات والمصروفات، وقدرة الاقتصاد على تحقيق الاهداف الموضوعة سلفاً، ويقصد بالعجز الفرق بين الايرادات والمصروفات الحكومية، وتظهر البيانات الخاصة بتطور عجز الموازنة العامة للدولة في جمهورية مصر العربية؛ تطوراً غير مسبوق من حيث نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي في السنوات الأخيرة، وكذا تطور معدل نمو ذلك العجز خلال الفترة (2007/2008 – 2013/2014).

عجز الموازنة العامة لجمهورية مصر العربية :

فقد بلغ عجز الموازنة أقصاه في العام المالي 2012/2013 ليصل إلى 239.9 مليار جنية، بما نسبته 13.8% من الناتج المحلي الاجمالي، الأمر الذي يعتبر نقطة فيصلية في تاريخ عجز الموازنة في الاقتصاد المصري الحديث، وقد بلغ متوسط نمو العجز خلال الفترة 22.7% وقد لا يدعو ذلك المعدل المرتفع إلى التعجب، حيث إن الظروف السياسية والاقتصادية التي تحيط بالبلاد كان لها أثراً جلياً ومعنوياً في تلك الحالة المتردية التي وصل إليها اقتصاد الدولة.

ومن خلال تحليل بيانات الموازنة العامة لجمهورية مصر العربية،ففي العام المالي 2012/2013 نلاحظ ارتفاع اجمالي المصروفات في الدولة من 471 مليار جنية عام 2011/2012 إلى 588.3 مليار جنية عام 2012/2013 وذلك بنسبة زيادة 25%، وقد زادت الايرادات ولكن بمعدل اقل من زيادة المصروفات حيث بلغت 350.3 مليار جنية عام 2012/2013 بنسبة زيادة 15.4%، مما أدى إلى الفجوة التي أثقلت كاهل الموازنة العامة للدولة، ويلاحظ أن تلك الزيادة في المصروفات جاءت نتاج زيادة بنود الأجور وتعويضات العاملين، والدعم والمزايا الاجتماعية، والفوائد المستحقة على الدولة.

وجاءت موازنة 2013/2014 على غير ما توقعه أغلب الخبراء، والذين كانت تكهناتهم تميل إلى ارتفاع نسبة العجز من الناتج المحلي الى 15%، غير أن المنح الخارجية والسياسات الضريبية حالت دون ذلك، فأسهمت بشكل واضح في انخفاض نسبة العجز وتقلصه ليصل إلى 185.7 مليار جنية مصري عام 2013/2014 بنسبة 9.1% من الناتج المحلي الاجمالي.

وعلى صعيد الموزانة الجديدة الخاصة بعام 2014/2015، فإن العجز المتوقع يبلغ 240 مليار جنية، بما نسبته 10% من الناتج المحلي الاجمالي، وذلك نتيجة انخفاض المنح المتوقعة إضافة إلى زيادة المصروفات المتوقعة من 742.1 مليار جنية إلى 789.4 مليار جنية.

وبناءاً على ما تقدم فإن الحكومة المصرية يتوجب عليها أن تخلق مصادر جديدة للايرادات لتغطية العجز لديها وعدم الارتكان أو التعويل على المصادر المؤقتة كالمنح؛ حيث أنها تأتي من منطلق سياسي بحت حيث أن دعم دول الخليج للاقتصاد المصري هو أمر طارئ لا ينبغي أن نعول عليه مستقبلا؛ حيث أنه إيراد غير مستديم ينبين علي عوامل سياسية واقتصادية خاصة، وأخيراً فإن ترشيد الانفاق يعد أحد المحاور المهمة التي يجب على الدولة مراعاتها لتجنب الزيادة المطردة وغير المتوازنة في عجز الموازنة العامة.

مقالات أخري:

اقتصاديات متفوقة وقودها القلق والخوف

انخفاض أسعار البترول وآثارها

Read more